أنت غير مسجل في شبكة منتديات تواصل دوس الثقافية . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
   
   

ماشاء الله تبارك الله ماشاء الله لاقوة الا بالله , اللهم اني اسالك الهدى والتقى والعفاف والغنى



الروابط المفيدة



{تنبيه هام جدا ... شبكة منتديات تواصل دوس الثقافية لا تقبل التسجيل إلا بحروف عربية فقط ولا تقبل التسجيل بحروف غير عربية أو رموز أو تشكيل أو أرقام ولن يتم قبول أي إسم عضوية يحتوي على حروف غير عربية أو أرقام أو رموز غريبة كالاقواس والنجوم وحروف الزخرفة نهائيا فلا تخسر وقتك وجهدك دون طائل..نامل الالتزام بقوانين المنتدى . مع أجمل تحية معتادة .,, }



 
 
آخر 10 مشاركات لدين النصيحه - شاركونا ( آخر مشاركة : - )    <->    دلال العز ( آخر مشاركة : - )    <->    يا جمال تهامه ما علي ملامه ( آخر مشاركة : - )    <->    اغرب صوره في العالم تتغير كل 24ساعه ( آخر مشاركة : - )    <->    من يقول كيف صورو هذه الصوره معقوله ( آخر مشاركة : - )    <->    &amp;quot;بالصور&amp;quot; أمطار الرياض تملأ الشعاب والأودية في صورة رائعة ( آخر مشاركة : - )    <->    أهم 10 وجهات عالمية تجذب السعوديين في الصيف .. بالصور ( آخر مشاركة : - )    <->    جديد انشودة (كل عام وقلبك الناسي بخير 2013) آداء المنشد / علي الزهراني ( آخر مشاركة : - )    <->    عرض بوربوينت لمادة الادب ثالث ثانوي الفصل الأول ـ جميع المواضيع ( آخر مشاركة : - )    <->    حل تمارين الوحده الثانيه لمادة الانجليزي للصف الثاني ثانوي الفصل الاول ( آخر مشاركة : - )    <->   
العودة   شبكة منتديات تواصل دوس الثقافية > ::•.¸¸.•`••._.• :: عَ ــنَاقِـيدُ اَلأَدَبــِ ::`•.¸¸.•`••._.•:: > 【« دواوين العرب والروائع الادبيه »】 > 【« تواصل شعراء العصرالعباسي »】
التسجيل المنتديات موضوع جديد التعليمـــات التقويم الإعلانات اجعل كافة الأقسام مقروءة
 
 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-11-2010, 02:49 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
[صاحبة الامتياز ومؤسسة القسم التعليمي وعضوه مؤسسه لشبكة]

|| عطر الكون سابقا .. ||
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية عطر السحاب
 
اوسمة العضو
 
وسام العطاء 
مـجـمـوع الأوسـمـة: 1...) (الـمـزيـد»

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عطر السحاب غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : 【« تواصل شعراء العصرالعباسي »】
افتراضي ابن الرومي


ابن الرومي
221 - 283 هـ / 836 - 896 م
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي.
شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس.
ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه.
قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته.
وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي.















عرض البوم صور عطر السحاب   رد مع اقتباس
قديم 04-11-2010, 05:53 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

|| مُختلف .. ! ||
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية ابونواف الدوسي
 
اوسمة العضو
 
وسام الاداره 
مـجـمـوع الأوسـمـة: 1...) (الـمـزيـد»

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
ابونواف الدوسي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عطر السحاب المنتدى : 【« تواصل شعراء العصرالعباسي »】
افتراضي رد: ابن الرومي


ضحك الربيعُ إلى بكى الديم

رقم القصيدة : 13110 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


ضحك الربيعُ إلى بكى الديم= وغدا يسوى النبتَ بالقممِ
من بين أخضرَ لابسٍ كمماً =خُضْراً، وأزهرَ غير ذي كُمَم
متلاحق الأطراف متسقٌ= فكأنَّه قد طُمَّ بالجَلم
مُتَبلِّجِ الضَّحواتِ مُشرِقها =متأرّجُ الأسحار والعتم
تجد الوحوشُ به كفايتَها= والطيرُ فيه عتيدة ُ الطِّعَم
فظباؤه تضحى بمنتطَح =وحمامُه تَضْحِي بمختصم
والروضُ في قِطَع الزبرجد والـ= ياقوتُ تحت لآلىء ٍ تُؤم
طلٌّ يرقرقه على ورقٍ =هاتيك أو خيلانُ غالية ٍ
وأرى البليغَ قُصورَ مُبْلغِه= فغدا يهُزُّ أثائثَ الجُمم
والدولة ُ الزهراءُ والزمن الـ =هارُ حسبُك شافَيْى قَرَم
إن الربيعَ لكالشَّباب وإنْ= صيف يكسعه لكالهرم
أشقائقَ النُّعمانِ بين رُبَى =نُعمانَ أنتِ محاسنُ النِّعم
غدتِ الشقائقُ وهْي واصفة= آلاء ذى الجبروت والعظم
تَرَفٌ لأبصارٍ كُحلنَ بها =ليُرين كيف عجائبُ الحكم
شُعَلٌ تزيدك في النهار سنًى= وتُضيءُ في مُحْلَوْلك الظُّلمِ
أعجب بها شعلا على فحم =لم تشتعل في ذلك الفحم
وكأنما لُمَعُ السوادِ إلى= ما احمرَّ منها في ضُحَى الرَهَم
حَدَقُ العواشق وسِّطَتْ مُقَلاً =نَهلت وعلّت من دموع دم
يا للشقائق إنها قِسَمٌ= تُزهى بها الأبصارُ في القسم
ما كان يُهدى مثلَها تُحفاً =إلا تطوّل بارئِ النسم




متهللٌ زجلٌ تحنّ رواعد

رقم القصيدة : 13111 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


متهللٌ زجلٌ تحنّ رواعد= في حجزتيْه وتستطير بروقُ
سَدّت أوائلُه سبيلَ أواخرٍ =لم يدر سائقهنَّ كيف يسوقُ
فسجا وأسعد حالبَيْه بدرة ٍ= منه سواعُد ثرة ٌ وعروق
وتنفَّستْ فيه الصَّبا فتبجستْ =منه الكُلى ، فأديمُهُ معقوق
حتى إذا قُضيتْ لقيعانِ الملاَ= عنه حقوقٌ بعدهن حقوق
طفقتْ رَوَايَاهُ تجرّ مزادَها =فوق الربى ومزادُها مشقوق
وتضاحك الروض الكئيبُ لصوبه= حتى تفتَّق نَوْره الْمَرتُوق
وتنسمّت نفحاتُه فكأنه= مِسكٌ تضوَّع فأره مفْتوقُ
وتغرَّد المُكَّاء فيه كأنه =طَرِبٌ تعلّل بالغناء مشوق




يا حبّذا النرجسُ ريحانة ً

رقم القصيدة : 13112 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


يا حبّذا النرجسُ ريحانة =ً لأنفِ مغبوقٍ ومصبوحِ
كأنه مِنْ طِيبِ أرْوَاحِهِ= رُكّب من رَوْحٍ ومن روح
يا حسنهُ العين يا حسنه!= من لامحٍ للشَّرْب ملموح
كأنَّمَا الطَّلُّ عَلى نَوْرِهِ= ماءُ عُيُونٍ غيْرُ مَطْرُوحِ




وهاجرة بيضاءَ يُعدي بياضُها

رقم القصيدة : 13113 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


وهاجرة بيضاءَ يُعدي بياضُها= سواداً كأنّ الوجهَ منه محّممُ
أظلّ اذا كافحتُها وكأنني= بوّهاجها دون اللثام ملثّم
يظلّ إذا أبدى لنا منه صفحة= ً ولا ماءَ لكنْ قورُها الدهرَ عُوَّمُ
ترى الآل فيها يلطمُ الآل مائجاً= وبارُحها المسموم للوجه الطم


يتبع












عرض البوم صور ابونواف الدوسي   رد مع اقتباس
قديم 04-11-2010, 05:56 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

|| مُختلف .. ! ||
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية ابونواف الدوسي
 
اوسمة العضو
 
وسام الاداره 
مـجـمـوع الأوسـمـة: 1...) (الـمـزيـد»

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
ابونواف الدوسي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عطر السحاب المنتدى : 【« تواصل شعراء العصرالعباسي »】
افتراضي رد: ابن الرومي


وليلٍ غشا ليلٌ من الدجن فوقَه

رقم القصيدة : 13114 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


وليلٍ غشا ليلٌ من الدجن فوقَه= فليس لنجم في غواشيهِ منْجَم
عفا جِلْبُهُ آيَ الهدى من سمائه =وأعلامَهُ من أرضهِ فَهْيَ طَسْيَمُ
لبستُ دجاه الجونَ ثم هتكتُه= بوجناء يَنْميها غريرٌ وشدْقَمُ
عُذافرة ُ تنقضّ عن كلّ زَجْرة ٍ =كما انقضّ من ذي المنجنيق الململمُ
يخوضُ عليها لجة َ الهوْلِ راكبٌ= هو السيفُ الا أنه لا يثلم
نجيبٌ من الفتيان فوق نجيبة =من العيس في يهماء والليل أيهم
تريها الهُدى حدْساً وتنجو برحلهِ= ودون الهدى سدٌّ من الليل مُبْهَمُ
له راحة ٌ فيها الحطيمُ وزمزمُ =ولكن مَخَبٌّ للركاب ومسعم
ينوح به بومٌ وتعزف جِنّة ٌ= فيعوى لها سيدٌ ويضبح سمسم
يُخال بها من رزّ هذا وهذه =فتَنْدَى وتلقَى عمرة ً فتقحَّمُ
تعسّفتُه إما لخفضٍ أنالُه= وإما سآمَ الخفض والخفض يُسأم



أذاقتنيَ الأسفارُ ما كَرَّه الغِنَى

رقم القصيدة : 13115 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


أذاقتنيَ الأسفارُ ما كَرَّه الغِنَى= الى ّ وأغراني برفض المطالب
فأصبحت في الاثراء أزهد زاهدٍ =وإن كنتُ في الاثراء أرغبُ راغب
حريصاً، جباناً، أشتهي ثم أنتهي= بلحظي جنابَ الرزق لحظ المراقب
ومن راح ذا حرص وجبن فإنه =فقير أتاه الفقر من كل جانبِ
تنازعني رَغْبٌ ورهب كلاهما= قويٌ وأعياني اطّلاع المغايب
فقدمتُ رجلاً رغبة ً في رغيبة ٍ =وأخّرت رجلاً رهبة للمعاطب
أخافُ على نفسي وأرجو مَفازَها= واستارُ غيب الله دون العواقب
الامن يريني غايتي قبل مذهبي =ومن أين والغاياتُ بعد المذاهبِ؟



ومن نكبة ٍ لاقيتُها بعد نكبة ٍ

رقم القصيدة : 13116 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


ومن نكبة ٍ لاقيتُها بعد نكبة ٍ= رهبتُ اعتسافَ الأرض ذات المناكب
وصبري على الأقتار أيسرُمحملاً =عليَّ مِنَ التعرير بعد التجاربِ
لقِيتُ من البرّ التّباريحَ بعدما= لقيتُ من البحر ابيضاضَ الذوائبِ
سُقيتُ على ريٍّ به ألف مطرة ٍ =شُغفتُ لبغضِيها بحبّ المجَادِبِ
ولم أُسْقَها بل ساقها لمكيدتي= تَحامُق دهرٍ جَدّ بي كالمُلاعبِ
أبَى أن يُغيثَ الأرضَ حتى إذا ارتمتْ =برحلي أتاها بالغُيوثِ السواكب
سقى الارض من أجلي فأضحت مزلة ً= تَمايل صاحيها تمايُلَ شاربِ
لتعويقِ سيري أو دحوضِ مَطيَّتي= وإخصاب مزورّ عن المجد ناكب
فملتُ الى خانٍ مرثٍ بناؤُه =مَميلَ غريق الثوب لهفان لاغب
فلم ألقَ فيه مٌستراحاً لمُتعَب= ولا نُزُلاً ايّان ذاك لساغب؟
فما زلتُ في خوفٍ وجوعٍ ووحشة ٍ =وفي سهرٍ يستغرق الليل واصب
يؤرِّقني سَقْفٌ كأَني تحته= من الوكفِ تحت المُدْجِنات الهواضبِ
تراه اذا ما الطين أثقل متنه =تصّر نواحيه صرير الجنادب
وكم خَانِ سَفْر خَانَ فانقضَّ فوقهم= كما انقضَّ صقرُ الدجنِ فوق الأرانبِ
ولم أنسَ ما لاقيتُ أيامَ صحوِهِ =من الصّر فيه والثلوج الأشاهب
وما زال ضاحِي البَّرِ يضربُ أهلَهُ= بسوطَيْ عذابٍ جامدٍ بعد ذائب
فإن فاته قَطْرٌ وثلج فإنه =رَهين بسافٍ تارة ً أو بحاصبِ
فذاك بلاءُ البرِّ عنديَ شاتياً= وكم لي من صيفٍ به ذي مثالبِ
ألا ربّ نارٍ بالفضاءِ اصطليتُها =من الضِّحِ يودي لَفْحُهَا بالحواجبِ
إذا ظلتِ البيداءُ تطفو إكامُها= وترسُبُ في غَمْرٍ من الآلِ ناضبِ
فدعْ عنك ذكرَ البَرِّ إني رأيتُهُ =لمن خاف هولَ البحر شَرَّ المَهاوبِ
كِلاَ نُزُلَيْهِ صيفُهُ وشتاؤُهُ= خلافٌ لما أهواه غيرُ مصاقب
لهاثٌ مميتٌ تحت بيضاء سخنة ٍ =وريٌّ مفيتٌ تحت أسحم صائب
يجفُّ إذا ما أصبح الرّيقُ عاصباً= ويُغدقُ لي والرّيق ليس بعاصبِ
فيمنع مني الماء واللوح جاهدٌ =إليَّ وأغراني برفض المطالبِ
وما زالَ يبغيني الحتوفَ موارباً= يحوم على قتلي وغير موارب
فأعطيتَ ذا سلمٍ وحربٍ وَوُصلة ٍ =وطوراً يُمَسيني بورْدِ الشَّواربِ
فأفلتُّ من ذُؤبانهِ وأُسودِهِ= وحُرَّابِهِ إفلاتَ أَتوب تائبِ












عرض البوم صور ابونواف الدوسي   رد مع اقتباس
قديم 04-11-2010, 05:59 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

|| مُختلف .. ! ||
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية ابونواف الدوسي
 
اوسمة العضو
 
وسام الاداره 
مـجـمـوع الأوسـمـة: 1...) (الـمـزيـد»

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
ابونواف الدوسي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عطر السحاب المنتدى : 【« تواصل شعراء العصرالعباسي »】
افتراضي رد: ابن الرومي


دعِ اللَّومَ إن اللَّومَ عونُ النوائِبِ

رقم القصيدة : 13117 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


دعِ اللَّومَ إن اللَّومَ عونُ النوائِبِ= ولا تتجاوز فيه حدَّ المُعاتِبِ
فما كلُّ من حطَّ الرحالَ بمخفِقٍ =ولا كلُّ من شدَّ الرحال بكاسبِ
وفي السعي كَيْسٌ والنفوسُ نفائسٌ= وليس بكَيْسٍ بيعُها بالرغائبِ
وما زال مأمولُ البقاء مُفضّلاً =على المُلك والأرباحِ دون الحرائبِ
حضضتَ على حطبي لناري فلا تدعْ= لك الخيرُ تحذيري شرورَ المَحاطبِ
وأنكرتَ إشفاقي وليس بمانعي =طِلابي أن أبغي طلابَ المكاسبِ
ومن يلقَ ما لاقيتُ في كل مجتنىً= من الشوك يزهدْ في الثمار الأَطايبِ
أذاقتنيَ الأسفارُ ما كَرَّه الغِنَى =إليَّ وأغراني برفض المطالبِ
فأصبحتُ في الإثراء أزهدَ زاهدٍ= وإن كنت في الإثراء أرغبَ راغبِ
حريصاً جباناً أشتهي ثم أنتهي =بلَحْظي جناب الرزق لحظَ المراقبِ
ومن راح ذا حرص وجبن فإنه= فقير أتاه الفقر من كل جانبِ
ولما دعاني للمثوبة سيّدٌ =يرى المدح عاراً قبل بَذْل المثَاوبِ
تنازعني رغْبٌ ورهب كلاهما= قويٌّ وأعياني اطِّلاعُ المغايبِ
فقدمتُ رجلاً رغبةً في رغيبةٍ =وأخّرتُ رجلاً رهبةً للمعاطبِ
أخافُ على نفسي وأرجو مَفازَها= وأستارُ غَيْب اللّهِ دونَ العواقبِ
ألا من يريني غايتي قبل مذهبي =ومن أين والغاياتُ بعد المذاهبِ
ومِنْ نكبةٍ لاقيتُها بعد نكبةٍ= رَهِبتُ اعتساف الأرضِ ذاتِ المناكبِ
وصبري على الإقتار أيسرُ مَحْملاً =عليَّ مِنَ التغرير بعد التجاربِ
لقِيتُ من البَرِّ التّباريحَ بعدما= لقيتُ من البحر ابيضاضَ الذوائبِ
سُقيتُ على ريٍّ به ألفَ مَطْرةٍ =شُغفتُ لبغضِيها بحبّ المجَادِبِ
ولم أُسْقَها بل ساقَها لمكيدتي= تَحامُق دهرٍ جَدَّ بي كالمُلاعبِ
إلى اللَّه أشكو سخفَ دهري فإنه =يُعابثني مذ كنت غيرَ مُطائبِ
أبَى أن يُغيثَ الأرضَ حتى إذا ارتمتْ= برحلي أتاها بالغُيوثِ السواكبِ
سقى الأرضَ من أجلي فأضحتْ مَزِلَّةً =تَمايَلُ صاحيها تمايُلَ شاربِ
لتعويقِ سيري أو دحوضِ مَطيَّتي= وإخصابِ مُزوَّرٍ عن المجد ناكبِ
فملتُ إلى خانٍ مُرثٍّ بناؤُه =مميلَ غريقِ الثوب لهفانَ لاغِبِ
فلم ألقَ فيه مُستراحاً لمُتعَبٍ= ولا نُزُلاً أيانَ ذاك لساغِبِ
فما زلتُ في خوفٍ وجوعٍ ووحشةٍ =وفي سَهَرٍ يستغرقُ الليلَ واصبِ
يؤرِّقني سَقْفٌ كأّنيَ تحته= من الوكفِ تحت المُدْجِنات الهواضبِ
تراهُ إذا ما الطينُ أثقلَ متنَهُ =تَصِرُّ نواحيه صريرَ الجنادبِ
وكم خَانِ سَفْرٍ خَانَ فانقضَّ فوقهم= كما انقضَّ صقرُ الدجنِ فوق الأرانبِ
ولم أنسَ ما لاقيتُ أيامَ صحوِهِ =من الصّرِّ فيه والثلوج الأشاهبِ
وما زال ضاحِي البَرِّ يضربُ أهلَهُ= بسوطَيْ عذابٍ جامدٍ بعد ذائبِ
فإن فاته قَطْرٌ وثلج فإنه =رَهين بسافٍ تارةً أو بحاصبِ
فذاك بلاءُ البرِّ عنديَ شاتياً= وكم ليَ من صيفٍ به ذي مثالبِ
ألا رُبَّ نارٍ بالفضاء اصطليتُها =منَ الشَّمسِ يودي لَفْحُهَا بالحواجبِ
إذا ظلتِ البيداءُ تطفو إِكامُها= وترسُبُ في غَمْرٍ من الآلِ ناضبِ
فدعْ عنك ذكرَ البَرِّ إني رأيتُهُ =لمن خاف هولَ البحر شَرَّ المَهاربِ
كِلا نُزُلَيْهِ صيفُهُ وشتاؤُهُ= خلافٌ لما أهواهُ غيرُ مُصاقبِ
لُهاثٌ مُميتٌ تحت بيضاءَ سُخْنَةٍ =وَرِيٌّ مُفيتٌ تحت أسْحَمَ صائبِ
يجفُّ إذا ما أصبح الرّيقُ عاصباً= ويُغدقُ لي والرّيق ليس بعاصبِ
ويمنع منّي الماءَ واللَّوحُ جاهدٌ =ويُغرِقني والريُّ رَطْبُ المحَالِب
وما زال يَبغيني الحتوفَ مُوارِباً= يحوم على قتلي وغيرَ مُواربِ
فطوراً يُغاديني بلصٍّ مُصَلِّتٍ =وطوراً يُمَسّيني بورْدِ الشَّواربِ
إلى أنْ وقاني اللَّه محذورَ شرّهِ= بعزتِهِ واللَّه أَغلب غالبِ
فأفلتُّ من ذُؤبانهِ وأُسودِهِ =وحُرَّابِهِ إفلاتَ أَتوب تائبِ
وأما بلاءُ البحر عندي فإنه= فإنه طواني على روع مع الروح واقب
ولو ثاب عقلي لم أدعْ ذكرَ بعضهِ =ولكنه من هولِهِ غيرُ ثائب
وَلِمْ لا ولو أُلقيتُ فيه وصخرة ً= لوافيتُ منه القعرَ أولَ راسبِ
ولم أتعلم قط من ذي سباحة ٍ =سوى الغوص، والمضعوف غيرُ مغالِبِ
فأيسر إشفاقي من الماء أنني= أمرّ به في الكوز مرَّ المجانب
وأخشى الردى منه على كل شارب =فكيف بأمنيه على نفس راكب
أظلّ إذا هزته ريح ولألأت= له الشمسُ أمواجاً طِوالَ الغواربِ
كأني أرى فيهنّ فُرسانَ بُهمة ٍ =يليحون نحوي بالسيوف القواضب
فأن قلت لي قد يُركَب اليّمُ طامياً= ودجلة عند اليّم بعض المذانب
فلا عذرَ فيها لامرء هاب مثلها =وفي اللجة الخضراء عذرٌ لهائب
فإنّ احتجاجي عنك ليس بنائمٍ= وإن بياني ليس عني بعازبِ
لدجلة َ خَبٌّ ليس لليمِّ، إنها =تَراءى بحلمٍ تحته جهْلُ واثب
تطامنُ حتى تطمئنَّ قلوبُنا= وتغضب من مزح الرياح الواعب
وأَجرافُها رهْنٌ بكلِّ خيانةٍ =وغَدْرٍ ففيها كُلُّ عَيْبٍ لِعائبِ
ترانا إذا هاجتْ بها الرِّيحُ هَيْجةً= نُزَلزَلُ في حَوماتها بالقواربِ
نُوائل من زلزالها نحو خسفها =فلا خير في أوساطها والجوانب
زلازل موج في غمار زواخرٍ= وهدَّاتُ خَسْفٍ في شطوطٍ خواربِ
ولليمِّ إعذارٌ بعرضِ متونِهِ =وما فيه من آذيِّهِ المتراكبِ
ولستَ تراهُ في الرياحِ مزلزلاً= بما فيه إِلّا في الشداد الغوالبِ
وإنْ خيفَ موجٌ عيذ منه بساحلٍ =خليٍ من الأجراف ذات الكباكب
ويلفظ ما فيه فليس معاجلاً= غريقاً بغتٍّ يُزهقُ النفسَ كاربِ
يعللُ غرقاهُ إلى أن يُغيثَهم =بصنعٍ لطيفٍ منه خيرِ مصاحَبِ
فتلقى الدلافين الكريمَ طباعُها= هناك رِعالاً عند نَكبِ النواكبِ
مراكبَ للقومِ الذين كبا بهم =فهم وسطه غرقى وهم في مراكب
وينقضُ ألواحَ السفينِ فكُلُّها= فمن ساد قوماً أوجب الطولَ أن يُرى
وما أنا بالراضي عن البحر مركبا =ولكنني عارضتُ شَغْبَ المشاغبِ
صدقْتُك عن نفسي وأنت مُراغمي= وموضعُ سري دون أدنى الأقاربِ
وجرَّبتُ حتى ما أرى الدهرَ مُغرِباً =عليّ بشيءٍ لم يقعْ في تجاربي
أرى المرءَ مذ يلقى الترابَ بوجهِهِ= إلى أن يُوارَى فيه رهن النوائبِ
ولو لم يُصَبْ إِلّا بشرخِ شبابِهِ =لكان قد استوفى جميعَ المصائبِ
ومن صَدَق الأخيارَ داوَوْا سقامَهُ= بصِحَّةِ آراءٍ ويُمْنِ نَقائبِ
وما زال صدقُ المستشير معاوناً =على الرأي لُبَّ المستشار المحازِبِ
وأبعدُ أدواءِ الرجالِ ذوي الضّنى= من البرء داءُ المستطِبِّ المكاذبِ
فلا تنصبنَّ الحربَ لي بملامتي =وأنت سلاحي في حروب النوائبِ
وأجدى من التعنيف حسنُ معونةٍ= برأيٍ ولينٍ من خطابِ المخاطبِ
وفي النصح خيرٌ من نصيحٍ مُوادِعٍ =ولا خيرَ فيهِ من نصيحٍ مُواثبِ
ومثليَ محتاجٌ إلى ذي سماحةٍ= كريمِ السجايا أريحيِّ الضرائبِ
يلينُ على أهلِ التسحُّب مَسُّهُ =ويقضي لهم عند اقتراح الرغائبِ
له نائلٌ ما زال طالبَ طالبٍ= ومرتادَ مرتادٍ وخاطبَ خاطبِ
ألا ماجدُ الأخلاقِ حُرٌّ فَعالُهُ =تُباري عطاياهُ عطايا السحائبِ
كمثل أبي العباس إنَّ نوالَهُ= نوال الحيا يسعى إلى كلِّ طالبِ
يُسيِّر نحوي عُرْفَهُ فيزورني =هنيئاً ولم أركبْ صعابَ المراكبِ
يَسير إلى مُمتاحه فيجودُهُ= ويكفي أخا الإمحال زَمَّ الركائبِ
ومن يكُ مثلاً للحيا في عُلُوِّهِ =يكنْ مثلَهُ في جودهِ بالمواهبِ
وإنَّ نِفاري منه وهو يُريغني= لَشيءٌ لرأي فيه غيرُ مناسبِ
وإن قعودي عنهُ خيفةَ نكبةٍ =لَلؤمُ مَهَزٍّ وانثناءُ مَضاربِ
أُقرُّ على نفسي بعيبي لأنني= أرى الصدقَ يمحو بَيّنات المعايبِ
لَؤُمْتُ لَعمر اللَّه فيما أَتيتُهُ =وإن كنتُ من قومٍ كرام المناصِبِ
لهم حِلْمُ إنسٍ في عَرامة جِنّةٍ= وبأسُ أُسودٍ في دهاء ثعالبِ
يصولون بالأيدي إذا الحربُ أَعملتْ =سيوفَ سُريجٍ بعد أرماح زاعبِ
ولا بد من أن يَلؤُم المرءُ نازعاً= إلى الحَمَأ المسنونِ ضربة لازبِ
فقل لأبي العباس لُقِّيتَ وجهَهُ =وحَسْبُك مني تلك دعوةَ صاحبِ
أمَا حقُّ حامي عِرض مثلك أن يُرى= له الرفدُ والترفيهُ أَوْجَبَ واجبِ
أَمِنْ بعدِ ما لم تَرْعَ للمالِ حرمةً =وأسلمتَهُ للجود غيرَ مُجاذبِ
فأعطيتَ ذا سلمٍ وحربٍ وَوُصلةٍ= وذنبٍ عطايا أدركتْ كلَّ هاربِ
ولم تُشخِصِ العافين لكنْ أتتهُمُ =لُهاك جَليباتٍ لأكرمِ جالبِ
عليماً بأنّ الظَّعْنَ فيه مشقّةٌ= وأنّ أَمرَّ الربح ربحُ الجلائبِ
تُكلّفني هولَ السِّفارِ وغولَهُ =رفيقَ شتاءٍ مُقْفعِلَّ الرواجبِ
ولاسيّما حين ارتدى الماءُ كِبْرَهُ= وشاغَب أنفاسَ الصَّبا والجنائبِ
وهرَّتْ على مُستطرِقي البَرَّ قَرَّةٌ =يَمسُّ أذاها دونَ لوثِ العصائبِ
كأن تمامَ الودِّ والمدح كلَّهُ= هُوِيُّ الفتى في البحر أو في السَّباسبِ
لعمري لئن حاسَبْتني في مثوبتي =بخفضي لقد أجريتَ عادةَ حاسبِ
حَنانَيْك قد أيقنتُ أنك كاتبٌ= له رتبةٌ تعلو به كلَّ كاتبِ
فدعني من حكمِ الكتابة إنهُ =عدوٌ لحكم الشعر غيرُ مقارِبِ
وإِلّا فلَم يستعملِ العدلَ جاعلٌ= أَجَدَّ مُجدٍّ قِرْنَ أَلعبِ لاعبِ
أيعزُبُ عنك الرأيُ في أن تُثيبني =مقيماً مصوناً عن عناء المطالبِ
فتُلفى وأُلفَى بين صافي صنيعةٍ= وصافي ثناءٍ لم يُشَبْ بالمعاتِبِ
وتخرج من أحكام قومٍ تشدّدوا =فقد جعلوا آلاءهم كالمصائبِ
أيذهبُ هذا عنك يا ابن محمدٍ= وأنت مَعاذٌ في الأمور الحوازبِ
لك الرأي والجودُ اللذان كلاهما =زعيمٌ بكشف المطبِقات الكواربِ
وما زلت ذا ضوء نوءٍ لمجدبٍ= وحيرانَ حتى قيل بعضُ الكواكبِ
تغيث وتَهدي عند جدبٍ وحيرةٍ =بمحتفل ثَرٍّ وأزهر ثاقِبِ
وأحسُن عرفٍ موقعاً ما تنالُهُ= يدي وغُرابي بالنوى غيرُ ناعبِ
أراك متى ثَوَّبتني في رفاهةٍ =زففتَ إليَّ المُلْكَ بين الكتائبِ
وأنت متى ثوَّبتني في مشقّةٍ= رأيتك في شخصِ المُثيب المعاقِبِ
ولو لم يكن في العرف صافٍ مهنّأٌ =وذو كَدَرٍ والعرفُ شتَّى المَشاربِ
إذاً لم يقل أعلى النوابغِ رتبةً= لمِقوَلِ غَسّانِ الملوكِ الأَشايبِ
عليَّ لعمروٍ نعمةٌ بعدَ نعمةٍ =لوالِده ليستْ بذات عقاربِ
وما عقربٌ أدهَى من البين إنه= له لَسْعةٌ بين الحشا والترائبِ
ومن أجل ما راعى من البين قوله =كليني لهمٍّ يا أميمةَ ناصبِ
أبيتَ سوى تكلِيفك العرفَ مُعْفِياً= به صافياً من مؤذيات الشوائبِ
بل المجدُ يأبي غيرَ سَوْمِك نفسَهُ =ورفعِك عن طود المُنيل المحاسبِ
فصبراً على تحميلك الثِّقلَ كلَّهُ= وإن عزَّ تحميلُ القرومِ المَصاعبِ
ولا يعجبنَّ الناسُ من سعي متعَبٍ =مُشيحٍ لجدوى مستريح مُداعبِ
فمن ساد قوماً أوجب الطولُ أن يُرى= مُجِدّاً لأدناهُمْ وهم في الملاعبِ
ومن لم يزل في مَصْعَدِ المجد راقياً =صعابَ المَراقي نال عُليا المراتبِ
ألم ترني أتعبتُ فكري مُحكِّكاً= لك الشعرَ كي لا أُبتلى بالمتاعبِ
نَحلتُك حَلْياً من مديحٍ كأنه =هَوى كلِّ صبٍّ من عِناق الحبائبِ
أنيقاً حقيقاً أن تكون حِقاقُهُ= من الدرّ لا بل من ثُدِيِّ الكواعبِ
وأنت له أهلٌ فإن تجْزني به =أزِدْك وإن تُمْسِكْ أقفْ غيرَ عاتِب
فإن سَألتْنِي عنك يوماً عصابةٌ= شهدتُ على نفسي بسوء المناقبِ
وقلت دعاني للندى فأتيتُهُ =فأمسكَهُ بل بثَّهُ في المناهبِ
وما احتجزتْ مني لُهاهُ بحاجزٍ= ولا احتجبتْ عني هناك بحاجبِ
ولكن تَصدَّتْ وانحرفتُ لحرفتي =ففاءت ولم تظلِم إلى خيرِ واهبِ
وما قلت إلا الحقَّ فيك ولم تزل= على منهجٍ من سُنّةِ المجد لاحبِ
وإني لأشقَى الناس إن زُرَّ ملبسي =على إثمِ أفَّاكٍ وحسرةِ خائبِ
وكنتَ الفتى الحرَّ الذي فيه شيمةٌ= تَشيم عن الأحرار حدَّ المَخالبِ
ولست كمن يعدو وفي كلماتِهِ =تظلُّمُ مغصوبٍ وعدوانُ غاصبِ
يحاول معروفَ الرجالِ وإن أَبوْا= تعدَّى على أعراضهم كالمُكالبِ
وأصبح يشكو الناسَ في الشعر جامعاً =شكايَة مسلوبٍ وتسليطَ سالبِ
فلا تَحرمنّي كي تُجِدَّ عجيبةً= لقومٍ فحسبُ الناس ماضي العجائبِ
ولا تنتقصْ من قدر حظّي إقامتي =سألتك بالداعين بين الأَخاشبِ
وما اعتقلتني رغبةٌ عنك يَمَّمت= سواك ولكن أيُّ رهبة راهبِ
كأني أرى بالظعن طعنَ مُطاعِنٍ =وبالضرب في الأقطار ضربَ مضاربِ
وليس جزائي أن أَخيب لأنني= جَبُنْتُ ولم أُخْلَق عتادَ مُحارِبِ
يُطَالبُ بالإقدام من عُدَّ مُحْرَباً =وسُمِّي مذ ناغى بقودِ المَقانبِ
ولم يمشِ قيدَ الشبرِ إلا وفوقه= عصائبُ طيرٍ تهتدي بعصائبِ
فأمَّا فتىً ذو حكمةٍ وبلاغةٍ =فطالبْهُ بالتسديد وسط المَخاطبِ
أَثبني ورَفِّهني وأَجزلْ مثوبتي= وثابرْ على إدرارِ بِرِّي وواظبِ
لتأتيني جدواك وهي سليمةٌ =من العيب ما فيها اعتلالٌ لعائبِ
أثقِّلُ إدلالي لتحملَ ثِقْلَهُ= بطوع المُراضي لا بكرهِ المغاضبِ
وما طلبُ الرِّفْد الهَنيء ببدعةٍ =ولا عجبُ المُسترفدِيهِ بعاجبِ
وذاك مَزيدٌ في معاليك كلُّهُ= وفي صدقِ هاتيك القوافي السواربِ
وما حَقُّ باغيك المزيدَ انتقاصُهُ =ولاسيما والمالُ جَمُّ الحلائبِ
وأنت الذي يضحي وأدنى عطائِهِ= بلوغُ الأماني بل قضاءُ المآربِ
وتوزَنُ بالأموال آمالُ وفدِهِ =وإرفادُ قومٍ بالظنون الكواذبِ
أقمتُ لكي تزدادَ نعماك نعمةً= وتَغْنَى بوجهٍ ناضرٍ غيرِ شاحبِ
وكي لا يقولَ القائلون أثابَهُ =وعاقَبَهُ والقولُ جَمَّ المَشاعِبِ
وصَوْني عن التهجين عُرفَك موجِبٌ= مَزيدَك لي في الرفد يا ابن المَرازِبِ
بوجهك أضحى كلُّ شيءٍ منوراً =وأبرزَ وجهاً ضاحكاً غيرَ قاطبِ
فلا تبتذلْهُ في المَغاضب ظالماً= فلم تؤتَ وجهاً مثله للمغاضبِ
نشرت على الدنيا شعاعاً أضاءها =وكانت ظلاماً مُدلهِمَّ الغياهبِ
كأنك تلقاءَ الخليقةِ كلّها= مشارقُ شمسٍ أشرقتْ لمغاربِ
لِيَهنِ فتىً أطراك أنْ نال سُؤْلَهُ =لديك وأنْ لم يحتقِب وِزْرَ كاذبِ
رضا اللّهِ في تلك الحقائب والغنى= جميعاً ألا فوزاً لتلك الحقائبِ
كأني أراني قائلاً إنْ أعانني =نداك على ريب الخطوب الروائبِ
جُزيتَ العلا من مستغاثٍ أجابني= جوابَ ضَحوكِ البرقِ داني الهيادبِ
وفي مُستماحي العرفِ بارقُ خُلَّبٍ =ولامعُ رقراقٍ ونارُ حُباحبِ
تسحّبتُ في شعري ولان لجلدتي= ثراه فما استخشنتُ مسَّ المسَاحبِ
وليس عجيباً أن ينوبَ تكرُّمٌ =غذيتُ به عن آمِلٍ لك غائبِ
أقمْهُ مُقامي ناطقاً بمدائحي= لديك وقد صدّرتها بالمنَاسبِ
ذماميَ تَرْعَى لا ذمامَ سفينة =وحَقِّيَ لا حقَّ القِلاصِ الذَّعالبِ
وفي الناس أيقاظٌ لكل كريمةٍ= كأنهمُ العِقبانُ فوقَ المَراقبِ
يُراعون أمثالي فيستنقذونهم =وهم في كروبٍ جمّةٍ وذَباذبِ
إلى اللَّه أشكو غُمّةً لا صباحُها= يُنير ولا تنجاب عني بجائب
نُشوبَ الشَّجا في الحلق لا هو سائغ =ولا هو ملفوظ كذا كلُّ ناشِب












عرض البوم صور ابونواف الدوسي   رد مع اقتباس
قديم 04-11-2010, 06:01 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

|| مُختلف .. ! ||
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية ابونواف الدوسي
 
اوسمة العضو
 
وسام الاداره 
مـجـمـوع الأوسـمـة: 1...) (الـمـزيـد»

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
ابونواف الدوسي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عطر السحاب المنتدى : 【« تواصل شعراء العصرالعباسي »】
افتراضي رد: ابن الرومي


وقد أغتدي للطير والطير هُجَّعٌ

رقم القصيدة : 13118 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


وقد أغتدي للطير والطير هُجَّعٌ= ولو أوجست مغداي ما بتن هجّعا
بخلّين تمّا بي ثلاثة اخوة ٍ =جُسومُهمُ شتَّى وأرواحُهمْ معا
مطيعين أهواءً توافت على هوى ً= فلو أُرسِلتْ كالنبلِ لم تعدُ موقعا
إذا ما دعا منه خليلٌ خليله =بأفديك لبَّاه مجيباً فأسرعا
كأن له في كل عُضوٍ ومَفصِلٍ= وجارحة ٍ قلباً من الجمر أصمعا
فثاروا إلى آلاتهِمْ فتقلّدوا =خرايط حمراً تحمل السمّ منقعا
محمّلّة زاداً خفيفاً مناطُه= إلى موقف المَرْمى فأقبلْن نُزَّعا
وقد وقفوا للحائناتِ وشمَّروا =لهن إلى الأنصَاف ساقاً وأذرعا
وجدت قسى ّ القوم في الطير جدَّها= فظلت سجوداً للرماة وركّعا
مخافة َ أن يذهبن في الجوِّ ضُيَّعا= ولاحظتِ النُّوارَ وهي مريضة ٌ
طرائحَ من سُودٍ بيض نواصعٍ =تخال أديم الأرض منهن أبقعا
نؤلف منها بين شتّى وإنما= نشتَّت من ألاّفها ما تجمعا
فكم ظاعنٍ منهن مزمع رحلة ٍ =قصرنا نواه دون ما كان أزمعا
وكم قادم منهن مرتاد منزل= أناخَ به مِنَّا مُنيخٌ فجعجعا
كأن بنات الماءِ في صرح مَتْنه =تقول إذا راع الرميِّ حفيفُها:
زرابى ّ كسرى بثها في صحانه= ليحضر وفداً أو ليجمع مجمعا
تُريك ربيعاً في خريفٍ وروضة ً =على لجة ٍ: بدعاً من الأمر مبدعا




ودائعَهُمْ إلا لكي لا تُضيَّعا

رقم القصيدة : 13119 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


ودائعَهُمْ إلا لكي لا تُضيَّعا= بناتُ المنايا والحنُّى الموترُ
لها ألسنٌ ما تستفيق لهاتُها= فلو أبصرتْ عيناك يوماً مُقامنا



خير ما استعصمت به الكفّ عضبٌ

رقم القصيدة : 13120 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


خير ما استعصمت به الكفّ عضبٌ= ذكَرٌ حدُّهُ،أَنيثُ المَهَزِّ
ما تأملته بعينيك إلا= أُرعِدتْ صفحتاهُ من غير هز
ليست من العبّس الاكف =ولا الفلح الشفاه ، الخبائث العرق
مثلُهُ أفزَع الشجاع إلى الدر= ع،فغالَى بها على كل بزِّ
ما يبالى أصممت شفرتاه =في مَحزٍّ أم جارتا عن محزِ
أسِيٌّ على تلك الشموس الدوا=لك

عجائبَ تُصبي كلَّ صابٍ وناسك= صبغة َ حَبَّ القلوب والحدق
يفترّ ذاك السواد عن يققٍ =من ثغرها كاللاليء النسق












عرض البوم صور ابونواف الدوسي   رد مع اقتباس
قديم 04-11-2010, 06:03 PM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

|| مُختلف .. ! ||
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية ابونواف الدوسي
 
اوسمة العضو
 
وسام الاداره 
مـجـمـوع الأوسـمـة: 1...) (الـمـزيـد»

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
ابونواف الدوسي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عطر السحاب المنتدى : 【« تواصل شعراء العصرالعباسي »】
افتراضي رد: ابن الرومي


وصفراء بكرٍ ، لاقذاها مغيَّبٌ

رقم القصيدة : 13121 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


وصفراء بكرٍ ، لاقذاها مغيَّبٌ= ولاسر من حلّت حشاه مكتَّم
ينمُّ على الأمرين فرطُ صفائها =وسوْرتِها حتى يبوحَ المُجمجم
مذاقٌ ومسرى في العروق كلاهما= الذّ من البرء الجديد وأنعمُ
اذا نزلت بالهمّ في دار أهله= غدا الهمُّ وهو المرهَق المتهضَّم
أقامتْ ببيتِ النارِ تسعين حجة ً =وعشراً يُصَلَّى حولَها ويُزمزَم
سقتني بها بيضاءُ ، فوها وكأسها= شبيها مذاقٍ عند من يتطعمُ
ينمُّ على الأمرين فرطُ صفائها =ترقرق دمعاً ، بل ثغور تبسَّم
يضاحك روقَ الشمس منها مُضاحِكٌ= مدامعه من واقع الطلّ سُجَّم
كمستعبرٍ مستبشرٍ بعد حزنه= لبيْنِ خليطٍ قوّضوا ثم خيَّموا
ينمُّ على الأمرين فرطُ صفائها =ربيبُ الفيافي والربيب المتوَّمُ
اذا نصبا جيديهما فكلاهما= سواءٌ وأبريق لديَّ مفدَّم
ثلاثة أظبٍ نجرُها غير واحدٍ =لذي اللهو فيها كلها مُتَنَعَّم
غزال ، وأبريق رذومٌ ، وغادة= لتَفتَرَّ عنه في مواطن جَمَّة



يا خَلِيلَيَّ تَيَّمَتْني وَحيدُ

رقم القصيدة : 13122 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


يا خَلِيلَيَّ تَيَّمَتْني وَحيدُ= ففؤادي بها معنَّى عميدُ
غادة ٌ زانها من الغصن قدٌّ =ومن الظَّبي مُقلتان وجِيدُ
وزهاها من فرعها ومن الخديـ= ن ذاك السواد والتوريد
أوقد الحسْنُ نارَه من وحيدٍ =فوق خدٍّ ما شَانَهُ تخْدِيدُ
فَهْيَ برْدٌ بخدِّها وسلامٌ= وهي للعاشقين جُهْدٌ جهيدُ
لم تَضِرْ قَطُّ وجهها وهْو ماءٌ =وتُذيبُ القلوبَ وهْيَ حديدُ
ما لما تصطليه من وجنتَيْها= غير تَرْشافِ رِيقِها تَبْريدُ
مثْلُ ذاك الرضابِ أطفأ ذاك ال =وَجد لَوْلا الإباءُ والتَّصرِيدُ
وغَريرٍ بحسنها قال صِفْها= قلت أمْران هَيِّنٌ وشديدُ
يسهل القول إنها أحسن الأشْ =ياءِ طُرّاً ويعْسرُ التحديدُ
شمسُ دَجْنٍ كِلا المنيرَيْن من شم= سٍ وبدْرٍ من نُورها يستفيدُ
تتجلَّى للناظرين إليها =فشقى ّ بحسنها وسعيد
ظبية تسكن القلوب وترعا= ها، وقُمْرِيَّة ٌ لها تغريدُ
تتغنّى ، كأنها لاتغنّى =من سكونِ الأوصالِ وهي تُجيدِ
لا تَراها هناك تَجْحَظُ عينٌ= لك منها ولا يَدِرُّ وريدُ
من هُدُوٍّ وليس فيه انقطاع =وسجوٍّ وما به تبليد
مَدَّ في شأو صوتها نَفَسٌ كا= فٍ كأنفاس عاشقيها مَديدُ
وأرقَّ الدلالُ والغُنْجُ منه =وبَراهُ الشَّجا فكاد يبيدُ
فتراه يموت طَوْراً ويحيا= مستلذٌّ بسيطُه والنشيد
فيه وَشْيٌ وفيه حَلْيٌ من النَّغْ =مِ مَصوغٌ يختال فيه القصيدُ
طاب فُوها وما تُرَجِّعُ فيه= كلُّ شَيْءٍ لها بذاك شهيدُ
ثغبٌ ينقع الصدى وغناءٌ =عنده يوجد السرورُ الفقيد
فلها الدَّهْرَ لاثِمٌ مُسْتَزيدٌ= ولها الدهر سامع مُسْتَعيدُ
في هوى مثْلِها يَخفُّ حَليمٌ =راجحٌ حلْمُه، ويَغْوى رشيدُ
ماتُعاطى القلوب الا أصابت= بهواها منهُنَّ حيْثُ تُرِيدُ
وَتَرُ العَزْفِ في يَدَيْها مُضَاهٍ =وَتَرَ الزَّحْف فِيهِ سهمٌ شَديدُ
وإذا أنْبَضَتْهُ للشَّرْبِ يوماً= أيقن القومُ أنها ستصيد
مَعْبَدٌ في الغناء، وابنُ سُرَيْجٍ =وهي في الضرب زلزلٌ وعقيد
عَيْبُها أنَّها إذا غنَّتِ الأحْـ= ـرَار ظلُّوا وهُمْ لديها عَبيدُ
واستزادت قلوبَهم من هواها =بِرُقاها، وما لَدَيْهِمْ مَزيدُ
وحسان عرضن لي ، قلت: مهلًا= عن وحيدٍ فحقُّها التوحيد
حسنُها في العيون حسنٌ وحيد =فلها في القلوب حبٌ وحيد
ونصيح يلومني في هواها= ضلّ عنه التوفيق والتسديد
لو رأى من يلُوم فيه لأضحى =وهو لي المستريثُ والمستزيد
ضلة للفؤاد يحنو عليها= وهي تَزْهُو حَياتَه وتَكيدُ
سحرته بمقلتيها فأضحت =عنده والذميمُ منها حميد
خُلِقَتْ فِتْنة ً: غِناءً وحُسْناً= مالها فيهما جميعاً نديد
فَهْيَ نُعْمَى يميدُ منها كَبيرٌ =وهيَ بلْوى يشيب منها وليدُ
لِيَ حيْث انصرَفتُ عنها رفيقٌ= من هواها وحيث حَلَّتْ قَعِيدُ
عن يميني وعن شمالي وقُدّا =مي وخلفي، فأين عنه أحيدُ
سدَّ شيطانُ حبّها كلَّ فجٌ= إنَّ شيطان حبِّها لَمَرِيدُ
ليت شعري إذا أدام إليها =كَرَّة َ الطَّرْف مُبدىء ٌ ومُعِيدُ
أهي شئٌ لاتسأم العين منه؟= أم لها كلَّ ساعة تجْديدُ
بل هي العيش لا يزال متى استُعْـ =ـرِض يملي غرائباً ويُفِيدُ
مَنْظَرٌ، مَسْمَعٌ، مَعانٌ، من اللهـ= ـوعتادٌ لما يُحَبّ عتيد
لا يَدبُّ الملالُ فيها ولا يُنْـ =ـقِض من عَقْد سحْرِها تَوْكيدُ
حسنُها في العيون حسنٌ جديد= فلها في القلوب حبٌ جديد
أخذ الله يا وحيدُ لقلبي =منكِ ما يأخذ المديلُ المقيد
حَظُّ غيري من وصلكُمْ قُرَّةُ العيْ= ن وحظيِّ البكاءُ والتَّسْهيدُ
غير أني مُعَلِّلٌ منك نفسي =بعداتٍ خَلا لهنّ وعيد
ما تزالينَ نظرة ٌ منك مَوْتٌ= لي مميتٌ ، ونظرة تخليد
نتلاقى فلحْظَةٌ منك وعْدٌ =بوصال ولحظةٌ تهديدُ
قد تركْتِ الصِّحاح مرْضى يميدُو= ن نُحولاً وأنت خُوطٌ يميدُ
والهوى لا يزال فيه ضعيفٌ =بين ألحاظِهِ صريعٌ جليدُ
ضافَنِي حُبُّك الغريبُ فألوى= بالرقاد النسيب فهو طريد
عجباً لي ، إنَّ الغريبَ مقيمٌ =بين جنبى ّ ، والنسيب شريد
قد مللنا من ستر شيْ مليح= نشتهيه، فهلْ له تجريدُ
هو في القلب وهو أبعد من نجـ =ـم الثريا فهو القريب البعيد












عرض البوم صور ابونواف الدوسي   رد مع اقتباس
قديم 04-11-2010, 06:08 PM   المشاركة رقم: 7
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

|| مُختلف .. ! ||
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية ابونواف الدوسي
 
اوسمة العضو
 
وسام الاداره 
مـجـمـوع الأوسـمـة: 1...) (الـمـزيـد»

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
ابونواف الدوسي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عطر السحاب المنتدى : 【« تواصل شعراء العصرالعباسي »】
افتراضي رد: ابن الرومي


ومسمعٍ لا عدمتُ فرقتَه

رقم القصيدة : 13123 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


ومسمعٍ لا عدمتُ فرقتَه= فأنها نعمة ٌ من النِعَمِ
يطولُ يومي إذا قُرِنْتُ به =كأنني صائمٌ ولم أصُم
إذا تغنَّى النديمُ ذكَّرهُ= أخْذَ السياق الحثيثِ بالكظمِ
يفتح فاه من الجهاد كما يفـ =يفْتَح فاهُ لأعظم اللُّقم
مجلسُه مأتمُ اللذاذات والقصـ= ـقَصْفِ، وعُرسُ الهموم والسَّدمِ
ينشدنا اللهو عند طلعته =من أوحشتْه البلاد لم يقم
كأنني طولَ ما أُشاهِدُهُ= أشربُ كأسي ممزوجة ً بدمي
تشهدُه فرْطَ ساعتين فيُنْـ =ـسِيكَ عهوداً لم تُؤْتَ من قِدم
يريك ما قد عهدتَ في أمسك الأ= ـأدنى كشيءٍ في سالِفِ الأُمَم
عشرتُه عشرة ٌ تبارك في الاعـ =ـمارِ لولا تعجُّلُ الهرمِ
إذا الندامى دعوْهُ آونة ً= تنادموا كأسَهم على ندم
نبردُ حتى يظلَّ يُنشِدنا =هل بالديار الغداة َ من صمم
يستطعم الشرْب أن يقال له= أحسنْتَ والقومُ منه في وَكم
وكيفَ للقوْم بالتَّصنُّع لا =، ولو صُورّوا من الكرم
تظهرُ في وجهه إساءتُه= كأنّها مَسْحة ٌ من الحُمَم
يسْوَدُّ من قُبْحِ مايجيء به =حتى كأن قد أسفّ بالفحم
نرتاح منه إلى الأذان كما= يرتاح ذو شُقة ٍ إلى علم
يشدو بصَوْتٍ يسوءُ سامِعَهُ =تبارك اللَّهُ بارىء النسمِ
أبحّ فيه شذور حشرجة ٍ= منظومة ٍ في مقاطع النغم
نَبْرتُهُ غُصَّة ٌ وهِزَّتُه =مثلُ نبيب التيوسِ في الغنم
لو قُدّس الله ذو الجلال به= لم يرفعِ اللَّهُ طيِّب الكلِم
يُفزَّع الصبية ُ الصغارُ به =إذا بكى بعضهُم ولم ينم
يقسو له القلبُ حين يسمعُه= على أحِبَّائهِ بلا جُرَم
أحلفُ باللَّهِ لا شريكَ له =فأنها غاية في القسم
ما عرف الله قبلَه أحداً= ما فَضْلُ نعمائهِ على النقمِ




شاهدت في بعض ماشهدت مُسمعة ً

رقم القصيدة : 13124 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


شاهدت في بعض ماشهدت مُسمعة ً= كأنما يومُها يومان في يوم
تظلّ تلقى على من ضمّ مجلسُها =قولا ثقيلا على الأسماع كاللوم
لها غناءٌ يثيبُ اللَّهُ سامعَهُ= ضعفى ْ ثواب صلاة الليل والصوم
ظللتُ أشرب بالأرطال لا طرباً =عليه بل طلباً للسكر والنوم


نجَّاكَ يا ابن الحاجِبِ الحاجبُ

رقم القصيدة : 13125 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


نجَّاكَ يا ابن الحاجِبِ الحاجبُ= وأين ينجو منّيَ الهاربُ؟
أبعدَ إحرازِك أيمانَنَا =هاربتنا واعتذر الحاجب؟
يا عجباً إذ ذاك من حالة ٍ= دافِعُنا فيها هو الجاذب
حقّاً لقد أولَيتَنَا جَفوة ً =يُمحل منها البلد العاشب
انظر بعين العدل تبصر بها= أنك عن منهاجِه ناكبُ
لَهْفي وقد جاءَتْكَ جفَّالة ٌ =كُلٌّ مغذٌّ ساغبٌ لاغب
من كلِّ شَحْذانِ الْحشا فَهِمُ=

فكّاه كالعصريْن من دهره= هذا على أنك ذو شيمة ٍ
ذي مِعْدة ٍ ثعلُبها لاحِس =وتارة ً أرنبها ضاغب
تعلوه حمّى شرهٍ نافضٍ= لكن حمّى هضمه صالب
كأنما الفرُّوج في كفَّهِ =فريسة ٌ ضرغامُها دارب
وإن غدا الشَّبّوط قرناً لهم= هِيبَتْ لقومٍ شرَّة ٌ فاحْتبُوا
أقسمتُ لو أنك لاقيتهم =نابك من أضراسهم نائب
فالشعر حُرٌّ ـ إن نَجَوْا ـ سائبُ= بالثار في أمثالها طالب
لا تحسَبنِّي عنك في غَفْلة ٍ =إلا وفيه راتعٌ جادبُ
سيصنعُ اللَّهُ لنا في غدٍ= إن كان اكدى يومُنا الخائب
كُرّوا على الشيخ بتطفيلة ٍ =عن عزمة ٍ كوكبُها ثاقب
وإن زواه منكم جانبٌ= فلا يَفُتْكُمُ ذلك الجانبُ
جُوسُوا عليه الأرضَ واستَخْبروا =حتى يروح الخبرُ العازب
كأنَّ من عُولجَ من سِحرها= لا وهب المَنْجَى لها الواهب
لا تُفْلِتَنْ منكمُ شَبَابيطُهُ =لا أفلت الطافى ولا الراسب
جدّوا فقد جدّ بكم لاعباً= وقد يجدّ الرجل اللاعب
وليكن الكرُّ على غرّة ٍ =والصيد في مأمنه سارب
يا واقباً بالأمس في بيتهِ= أفْلَحَ هذا الغائب الآئبُ
فاعتزم القومُ على غارة ٍ =ساند فيها الراجلَ الراكب
يهدى أبو عثمان كردوسها= هَداك ذاك الطاعنُ الضاربُ
يُرْقِلُ والرَّايَة ُ في كفِّه =جاوَبها خِشْفٌ لها نازبُ
والقومُ لاقَوْكَ فاعدِدْ لهم= ما يرتضي الآكلُ والشارب
يسِّرْ فراريجَك مقرونة ً =بها شَبابيطُكَ ياكاتبُ
يا حبذا المُنهزمُ التائبُ= تلك التي منظرُها شاحبُ
واذكر بقلبٍ غير مستوهلٍ =يعروه من ذكرى القِرَى ناخب
أنَّك من جيران قُطْربُّلٍ= وعندك اللّقْحَة والحالب
فا=سقِ حليب الكرم شُرَّابَه

أحضِرْهُمُ البكْرَ التي ما اصطلت =ناراً فكلٌّ خاطب راغب
إلا التي الشمسُ لها ناسِبُ= في الكأس إلا الذهبُ الذائبُ
أو أمُّها الكبرى التى لم يَزلْ =لليل من طلعتها جانب
حقَقها بالشمس أن ربيت= في حِجْرها والشبُه الغالب
أعجب بتلك البكر محجوبة ً =مكروبة ً يُجلَى بها الكارب
مغلوبة ً في الدنّ مسلوبة ً= يُنْصَرْ عليه إلبُكَ الآلب
بينا تُرًى في الزقّ مسحوبة ً =إذ حَكَمَتْ أن يُسْحَب الساحب
تَقتصُّ من واترها صرْعة ً= ليس لها باكٍ ولا نادبُ
إلاَّ حَمَامُ الأيَك في أيكِهِ =أو عازفٌ للشَّرب أو قاصبُ
ذات نسيم مسكهُ فائح= وذات لونٍ ورسُه خاضب
هاتيك هاتيك على مثلها =حامَ ولابَ الحائمُ اللائبُ
ما غرَّهم منا ونحن الأُولى= فلا يَعِبْ فقدَهما عائب
ولا تنمْ عن نرجس مؤنس =يضحكُ عنه الزَّمَنُ القاطبُ
ريحانُ روحٍ مُنْهِبٌ عطرَه= والروحُ إذ ذاك هو الناهب
لم يلفح الصيفُ له صفحة ً =ولا سقاه عوده الشاسب
وزَخْرِفِ البيتَ كما زُخرفتْ= روضة ُ حَزْنٍ جادها هاضبُ
ليس له من غيره شائبُ =لكلِّ ما سرَهُمُ جالبُ
مُحسنة ً ليست بخطَّاءة= طائرُها الهادل لا الناعب
بيضاءَ خَوْداً رِدْفُها ناهدٌ =غيداءَ رُوداً ثديُها كاعبُ
مملوكة ً بالسيف مغصوبة ً= لها دلالٌ مالِكٌ غاصبُ
تَستوهِبُ الجيد إذا أَتلعتْ =من ظبية ٍ أَفْزَعها طالبُ
كأنها والبيت مستضحكٌ= والعودٌ في قبضتها صاخب
أدْمانة ٌ تَنْزِبُ في روضة ٍ =*** خشفٌ لها نازب
أصبُبْ عليهم تُحَفاً جمّة ً=

يُحْمَى بهنَّ الموعدُ الكاذبُ= ما نقل الملاّحُ والقاربُ
وتبْ من الذنب الذي جئته =فقد يُقالُ المذنبُ التائبُ
كيما يقولوا حين ترضيهُم:= يا حبذا المنهزم الثائب
أعتِبْ بيومٍ صالحٍ فيهم =ليس على أمثاله عاتبُ
ولا يكن يوماً إذا ما انقضى= صِيحَ به: لا رَجَعَ الذاهبُ
عجلْ لهم ذاك ولا تهْجَهم =ولا يثب منك بهم واثب
فليس من يأدِبُ إخوانَهُ= مؤَدِّباً للقومِ بل آدبُ
ولا يكنْ فيما يُعانَى لهم =فلا تُصِبْنا ريحُك الحاصب
حاشاك أن يلقاك مستمطرٌ= منصورة ٍ ليس لها قالبُ

يتبع












عرض البوم صور ابونواف الدوسي   رد مع اقتباس
قديم 04-11-2010, 06:11 PM   المشاركة رقم: 8
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

|| مُختلف .. ! ||
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية ابونواف الدوسي
 
اوسمة العضو
 
وسام الاداره 
مـجـمـوع الأوسـمـة: 1...) (الـمـزيـد»

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
ابونواف الدوسي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عطر السحاب المنتدى : 【« تواصل شعراء العصرالعباسي »】
افتراضي رد: ابن الرومي


لا يُخطئنِّي منك لَوزينَجٌ

رقم القصيدة : 13126 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


لا يُخطئنِّي منك لَوزينَجٌ= إذا بدا أعجبَ أو عجّبا
لم تُغلِق الشهوة ُ أبوابَها =إلا أبتْ زُلفاه أن يُحجبا
لو شاء أن يذهب في صخرة ٍ= لسهَّل الطِّيب لَهُ مذهبا
يدور بالنفخة ِ في جامِهِ =دوراً ترى الدهنَ له لولبا
عاونَ فيه منظرٌ مخبراً= مستحسَنٌ ساعد مستعذبَا
كالحَسَن المُحسِنِ في شَدوهِ =تَمَّ فاضحى مطربا مضربا
مستكثف الحشو ولكنه= أرق قشراً من نسيم الصبا
كأنما قُدّت جلابيبُه =من أعينِ القطرِ الذي قُبّبا
يخال من رقه خِرشائه= شاركَ في الأجنحة الجُنْدَبا
لو أنه صُوِّر من خبزه =ثغرٌ لكان الواضح الاشنبا
من كل بيضاء يحبّ الفتى= أن يجعل الكفَّ لها مركبا
مدهونة ٍ زرقاءَ مدفونة ٍ =شهباءَ تحكي الأزرق الأشهبا
أنتم أناسٌ بأياديكُمُ= وطُيِّبتْ حتى صبا من صبا
وعزة ُ المعروف في ذُلِّه =يا رُبَّ جِدٍّ لكم في العلى
وانتقد السكَّرَ نقادُه= وشاوروا في نقده المذهبا
إني تأملتُ لَهُ كُنية ً =ولا إذا الضرس علاها نبا



فلا يَبْعدِ الشُّبوطُ من متلبِّسٍ

رقم القصيدة : 13127 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


فلا يَبْعدِ الشُّبوطُ من متلبِّسٍ= ظِهارتَه الحسنى ومن مُتجَرِّدِ
إذا نَشَّ في سفُّوده عند نُضْجِهِ =وأَخرج من سرباله المتوِّرد
فَتيٌّ رعى مَرْعى ً بدجلة مُخْصِباً= أبى أن يراه رائدٌ غيرَ مُحْمِدِ
إلى أن أصابته من الدهر نوبة ٌ =وقد صار أقصى مُنية َ المتجودِ
فأصدره الصيَّاد عن خير مَوْرِدِ= وأورده الشَّوَّاءُ أخبث مورِدِ
وجاء به الحمَّالُ أطيبَ مطعَمٍ =إلى الطيِّب المِنْفاق غيْرِ المصرِّدِ
ويا حبذا امعاننا فيهِ ناضجاً= كما جاء من تنّوره المتوقد
وإني لمشتاق إلى عَوْدِ مثله =وإن كنتُ أُبدي صفحة المتجلِّدِ



وسميطة ٍ صفراءَ دينارية ٍ

رقم القصيدة : 13128 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


وسميطة ٍ صفراءَ دينا=رية ٍ ثمناً ولوناً زفها لك حَزْوَرُ
عظمتْ فكادت أن تكون إوزة =ً ونوتْ فكاد إهابُها يتفطّر
ظلنا نقشر جلدها عن لحمها= وكأن تبرأ عن لجين يقشر



لولا فواكه أيلول إذا اجتمعت

رقم القصيدة : 13129 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


لولا فواكه أيلول إذا اجتمعت= من كل نوعٍ،ورَقَّ الجوُّ والماءُ
إذاً لَمَا حَفَلتْ نفسي متى اشتملت= عليَّ هائلة ُ الجالَيْن غبراءُ

يتبع












عرض البوم صور ابونواف الدوسي   رد مع اقتباس
قديم 04-11-2010, 06:15 PM   المشاركة رقم: 9
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

|| مُختلف .. ! ||
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية ابونواف الدوسي
 
اوسمة العضو
 
وسام الاداره 
مـجـمـوع الأوسـمـة: 1...) (الـمـزيـد»

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
ابونواف الدوسي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عطر السحاب المنتدى : 【« تواصل شعراء العصرالعباسي »】
افتراضي رد: ابن الرومي


انه الفوز مثلَ ما فقده المو

رقم القصيدة : 13130 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


انه الفوز مثلَ ما فقده المو= تُ لقد بان فضلهُ لا خفاءَ
ورازقيًّ مَخْطَفِ الخُصورِ =كأنه مخازن البلور
ولهذا التأويل سماه موزاً= من أفاد المعاني الأسماء
رب فاجعله لي صَبوحا وقيلاً =وغبوقاً وما أسأتُ الغذاء
وأرَى -بل أبتُّ-أن جوابي:= "لا تغالط فقد سألتَ البقاء"
نكهة ٌ عذبة ٌ وطعمٌ لذيذٌ =ساعدا نعمة إلى نعماء
لو تكون القلوبُ مأوى طعام= نازعته قلوبنا الأحشاء
أنني للحقيق بالشبع السـ =ئغ من أكله وإن كان ماء
= كأنه مخازن البلور
لم يُبق منه وهجُ الحرور =إلا ضياء في ظروف نور
له مذاق العسل المشور= من مليك،وشاكر آلاء



أجنتْ لك الوجدَ أغصانٌ وكثبانُ

رقم القصيدة : 13131 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


أجنتْ لك الوجدَ أغصانٌ وكثبانُ= فيهنّ نوعان تفاح ورمّانُ
وفوق ذينكَ أعنابٌ مُهَدَّلة ٌ =سودٌ لهن من الظلماء ألوان
وتحت هاتيك أعنابٌ تلوحُ به= أطرافهن قلوب القوم قنوان
غصونُ بان عليها الدهرَ فاكهة ٌ =وما الفواكه مما يحمل البان
ونرجسٌ باتَ ساري الطلِّ يضربُهُ= وأقحوان منيرُ النورِ ريَّان
أُلفّن من كل شيء طيّبٍ حَسَنٍ =فهُنَّ فاكهة ٌ شتَّى وريْحان
ثمارُ صدقٍ إذا عاينتَ ظاهرَها= لكنها حين تبلو الطعمَ خُطبان
بل حلوة ٌ مرة ٌ طوراً يقال لها =شهدٌ وطوراً يقول الناس ذيفان
يا ليت شعري-وليتٌ غيرُ مجدية ٍ= ألا استراحة قلبٍ وهو أسوان-
يا ليتَ شعري وليت غيرَ مُجدية ٍ =تلك الفنون فضمتهنّ أفنان؟
تجاورت في غصونِ لسنَ من شجرٍ= لكن غصونٌ لها وصلٌ وهِجران
تلك الغصون اللواتي في أكمّتها =نُعْمٌ وبُؤْسٌ وأفراحٌ وأحزان
بل قَوْلُ عائبهم إفكٌ وبُهتان= ذو الطاعة ِ البر ممَّنْ فيهِ عِصيان
وما ابتلاهُمْ لإعناتٍ ولا عبث =ولا لجهلٍ بما يطويه إبطانُ
لكن ليثبت في الأعناق حجته= ويُحْسِن العفْو والرحمنُ رحمن
مناضلاتٌ بنبل لا تقوم له =كتائب الترك يزجيهنّ خاقان
مُسْتَظْهراتٌ برأي لا يقومُ به= قصيرُ عمروٍ ولا عمروٌ ووردان
من كل قاتلة قتلي وآسرة ٍ =أسْرى وليس لها في الأرضِ إثخانُ
يولين ما فيه إغرامٌ وآونة= يولين ما فيه للمشعوفِ سلوان
فادعُ القوافي ونُصَّ اليعْمُلات له =أنَّى وهُنَّ كما شُبِّهن بُستان
يميل طوراً بحملٍ ثم يعدمه= ويكتسى ثم يُلفى وهْو عُرْيان



وقد سُئلنَ: أفيه ما يُعابُ له

رقم القصيدة : 13132 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


وقد سُئلنَ: أفيه ما يُعابُ له= فرعاً غذَتْه الغوادي فهو فَينان
وفوق ذينكَ أعنابٌ مُهَدَّلة= ٌ ليشفيه ما ترشف الشفتانِ
= وأقحوان منيرُ النورِ ريَّان




ربّ كعابٍ في حجابٍ لم تزل

رقم القصيدة : 13133 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


ربّ كعابٍ في حجابٍ لم تزل= مثل الغزال عنقا ومكتحَل
لم تكتحل مقلتها سوى الكحل =ولا تحلَّى جيدها سوى العطل
ما زلتُ منها في مطالٍ وعلل= حتى إذا ماقَدَرُ البينِ نزل
فنلت مِنها نظرة على عجل =آخِرُها أولُها من العجل
ثم أجنتها غيابات الكلل


يتبع












عرض البوم صور ابونواف الدوسي   رد مع اقتباس
قديم 04-11-2010, 06:19 PM   المشاركة رقم: 10
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

|| مُختلف .. ! ||
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية ابونواف الدوسي
 
اوسمة العضو
 
وسام الاداره 
مـجـمـوع الأوسـمـة: 1...) (الـمـزيـد»

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
ابونواف الدوسي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عطر السحاب المنتدى : 【« تواصل شعراء العصرالعباسي »】
افتراضي رد: ابن الرومي


أخفُّ مناطاً في الرقاب وأوْكَدُ

رقم القصيدة : 13134 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


أخفُّ مناطاً في الرقاب وأوْكَدُ= على ما مضى ؟أم حسرة ٌ تتجدد؟
خليليَّ ما بعد الشباب رزية =يُجَمُّ لها ماء الشؤون ويُعْتَدُ
ولا تعجبا لِلْجَلْدِ يبكي فربّما= تفطر عن عينٍ من الماء جلمدُ
شبابُ الفتى مجلودُه وعزاؤه =فكيف؟وأنَّى ؟بعده يتجلَّدُ
وفَقْدُ الشَّبابِ الموتُ، يوجد طعْمُهُ= فصادَف قَتَّالَ الطُّغاة ِ بمَرْصَدٍ
رزئت شبابي عودة بعد بدأة ٍ =وهن الرزايا بادياتٌ وعوّدُ
سُلِبتُ سوادَ العارضَيْن، وقبلُهُ= بياضَهما المحمودَ إذ أنا أمْردُ
وبُدّلتُ من ذاك البياض وحسنهِ =بياضاً ذميما لا يزال يُسَوّدُ
لشتان ما بين البياضين:معجبٌ= أنيقٌ ومشنوء إلى العين أنكدُ
تضاحك في أفنان رأسي ولحيتي =وأقبحُ ضَحَّاكَيْن: شَيْبٌ وأدْردُ
وكنتُ جلاءً للعيون من القذى= فقد جعلَتْ تقذَي بشيبي وتَرقدُ
هي الأعينُ النجلُ التي كنتَ تشتكي =مواقِعَها في القلب، والرأسُ أسودُ
فما لك تأسَى الآن لما رأيتها= وقد جعلت مرمى سواكَ تَعمَّدُ
تَشَكَّي إذا ما أقصدتكَ سهامُها =وتأسَى إذا نكَّبْنَ عنك وتَكْمدُ
كذلك تلكَ النبلُ مَنْ وقعت به= ومن صُرفتْ عنه من القوم مُقصَدُ
إذا عدلتْ عنا وجدنا عدولَها =كموقعها في القلب بل هو أَجهدُ
تنكّبُ عنا مرة ً فكأنما= مُنَكِّبُهَا عنا إلينا مُسَدِّدُ
كفى حزناً أن الشباب معجلٌ =قصيرُ الليالي والمشيب مخلّد
إذا حَلَّ جَارَى المرء شأْوَ حياته= إلى أن يضم المرءَ والشيبَ ملحد
أرى الدهرَ أجْرَى ليله ونهاره =كَمَا أنَّه وِتْرٌ ـ إذا عُدَّ ـ سُؤْددُ
وجار على ليلِ الشباب فضامَه= نهارُ مشيبٍ سرمد ليس ينفد
وعزاك عن ليل الشباب معاشرٌ =فقالوا: نهارُ الشيب أهدى وأرشدُ
وإن سُلَّ منها فالْفَرائضُ تُرْعَدُ= ولكنّ ظلّ الليل أندى وأبرد
أقول، وقد شابتْ شَوَاتِي وَقَوَّسَتْ =قناتي وأضْحَت كِدْنِتي تَتَخدَّدُ
ودبّ كلالٌ في عظامي أدبَّني= ويوصف إلا أنه لا يُحَدّدُ
وبورك طرْفي فالشخوص حياله =قَرَائن من أدنى مدى ً وَهْيَ فُرَّدُ
بحيث يراعيه الأَصَلُّ الخَفَيْدَدُ= سليمى وريّا عن حديثي ومهددُ
وبُدِّل إعجاب الغواني تعجباً =وَهُنَّ الرزايا بادئاتٌ وعُوَّدُ
لِمَا تُؤذن الدنيا به من صروفها= يكون بكاء الطفل ساعة يولد
وإلا فما يبكيه منها وإنها =وماليَ إلاَّ كفُّها مُتَوَسَّدُ
اذا ابصر الدنيا استهل كأنه= بما سوف يلقى من أذاها يُهَدَّدُ
وللنفس أحْوال تظلُّ كأنها =تشاهِد فيها كلَّ غيب سيُشهَدُ
لعبتُ بأولى الدهر فاغْتَال شِرَّتي= بأخرَى حقودٍ والجرائم تحقد
فصبراً على ما اشتدّ منه فانمأ =يقوم لما يشتد من يَتَشدَّدُ
تذيق الفتى طوْرَى رخاء وشدة= حوادثهُ والحولُ بالحولِ يُطرد
ومالي عزاء عن شبابي علمتُه =سوى أنني من بعده لا أُخَلَّدُ
وأن مَشِيبي واعدٌ بلَحَاقه= وإنْ قال قوم إنه يَتَوَعَّدُ




لا تَلْحَ مَنْ يبكي شبيبته

رقم القصيدة : 13135 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


لا تَلْحَ مَنْ يبكي شبيبته= إلا اذا لم يبكها بدمِ
عيْبُ الشبية غَولُ سَكْرتِها =مقدارَ ما فيها من النِّعم
لسنا نراها حقَّ رُؤيتها= إلا زمان الشيب والهرم
كالشمسِ لاتبدو فَضِيلتُها =حتى تَغَشَّى الأرضُ بالظُّلم
ولرب شئ لا يبيّنه= وجدانُه الاَّ مع العدم




رأيت سواد الرأس واللهو تحته

رقم القصيدة : 13136 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


رأيت سواد الرأس واللهو تحته= كليْلٍ وحُلمٍ باتَ رائيه ينعمُ
فلما اضمحلّ الليلُ زال نعيمُه= فلم يبق إلا عهده المتوهم



ربّ أكرومة له لم نخلها

رقم القصيدة : 13139 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


ربّ أكرومة له لم نخلها= قبلَه في الطباع والتركيب
ألمَعِيٌّ يرى بأولِ ظنٍّ =آخر الأمر من وراء المغيب
لا يُرَوِّي ولا يُقَلِّبُ كفاً= وأكُفُّ الرجالِ في تقليب
ليِّنٌ عِطفُه، فإنْ رِيمَ منه =مكسرُ العود كان جدّ صليب

يتبع












عرض البوم صور ابونواف الدوسي   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الأمير سلطان يشرشح أبو أثنين و الرومي و جاسم الحربي على الهواء هشوومـي 【«ملتقى الريـاضـه والشباب»】 5 04-08-2009 06:55 PM
ماذا قال الامير سلطان بن فهد لـ الرومي .. وابو ثنين وجاسم الحربي وبـ ع ـدين 【«ملتقى الريـاضـه والشباب»】 8 01-19-2009 12:07 PM


الساعة الآن 05:28 AM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd

المواضيع والمشاركات المطروحة بالمنتدى لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة ولا تمثل إلا آراء أصحابها
تذكر أن إختلاف وجهات النظر لا يفسد للود قضية وتذكر بأننا إخوان في الله وعلى الحب والخير نلتقي
جميع الحقوق محفوظة © لموقع شبكة منتديات تواصل دوس الثقافية
، والله ولي التوفيق

Security byi.s.s.w

 

 
1 2 4 5 6 11 13 24 25 26 29 30 32 33 34 35 39 42 43 44 45 56 62 65 66 67 68 69 85 88 95 96 106 111 113 115 119 129 130 131 132 133 134 135 136 138 139 140 141 142 143 144 145 148 154 180 181 182 183 184 185 186 187 188 190 195 196 197 198 199 200 211 213 214 215 216 219 220 222 226 229 230 232 233 234 235 237 239 240 241 242 243 246 248 249 250 251 252 253 254 255 259 260 262 265 266 267 268 269 270